الشافعي الصغير

67

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

علفت قدرا يعد مؤنة بالإضافة إلى رفق الماشية فلا زكاة وإن كان حقيرا بالإضافة إليه وجبت وفسر الرفق بدرها ونسلها وصوفها ووبرها ولو أسيمت في كلأ مملوك كأن نبت في أرض مملوكة لشخص أو موقوفة عليه فهل هي سائمة أو معلوفة وجهان أصحهما كما أفتى به القفال وجزم به ابن المقري أولهما لأن قيمة الكلأ تافهة غالبا ولا كلفة فيها ورجح السبكي أنها سائمة إن لم يكن للكلأ قيمة أو كانت قيمته يسيرة لا يعد مثلها كلفة في مقابلة نمائها وإلا فمعلوفة والمناسب لما يأتي في المعشرات من أن فيها سقى بماء اشتراه أو اتهبه نصف العشر كما لو سقى بالناضح ونحوه أن الماشية هنا معلوفة بجامع كثرة المؤنة قال الشيخ وهو الأوجه ولو جزه وأطعمها إياه في المرعى أو البلد فمعلوفة ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة فلو جمع وقدم لها فمعلوفة قال ابن العماد ويستثنى من ذلك ما إذا أخذ كلأ الحرم وعلفها به فلا ينقطع السوم لأن كلأ الحرم لا يملك ولهذا لا يصح أخذه للبيع وإنما يثبت به نوع اختصاص ولو سامت الماشية بنفسها أو أسامها غاصب أو مشتر شراء فاسدا فلا زكاة كما يأتي لعدم إسامة المالك وإنما اعتبر قصده دون قصد الاعتلاف لأن السوم يؤثر في وجوب الزكاة فاعتبر قصده والاعتلاف يؤثر في سقوطها فلا يعتبر قصده لأن الأصل عدم وجوبها أو اعتلفت السائمة بنفسها أو علفها الغاصب القدر المؤثر من العلف فيهما لم تجب الزكاة في الأصح لعدم السوم وكالغاصب المشتري شراء فاسدا أو كانت عوامل لمالكها أو بأجرة في حرث ونضح وهو حمل الماء للشرب ونحوه كحمل غير الماء ولو محرما فلا زكاة في الأصح لأنها لا تقتنى للنماء بل للاستعمال كثياب البدن ومتاع الدار فقوله في الأصح راجع